ياقوت الحموي

106

معجم الأدباء

فقال ويحكم انظروا ما هذا ففتشوا حتى وقعوا على حقيقة الخبر فاستعظم الأمر وقال هذا النصراني الفاعل الصانع قد أكل أموالي واستبد بالدنيا دوني حتى أمكنه أن يفعل مثل هذا وتركه إلى الغداة فلما دخل إليه وهو مغضب قال له ويحك أستعظم أنا وأنا ملك مصر شرى سمكة من العنبر فأتركها استكثارا لثمنها فتشتريها أنت ثم لا يقنعك حتى تقليها وتذهب في ساعة ألف دينار مصرية ما فعلت هذا إلا وقد نقلت بيت أموالي إليك وفعلت فقال له والله ما فعلت هذا إلا غيرة عليك ومحبة لك فإنك اليوم سلطان نصف الدنيا وهذه السمكة لا يشتريها إلا ملك فخفت أن يذهب بها إلى بعض الملوك ويخبره بأنك استعظمها ولم تشترها فأردت أن أعكس الأمر وأعلمه أنك ما تركتها إلا احتقارا لها وأنها